البدايات
تأسست فرقة الفنون عام 1979 بجهود مجموعة من الشباب والشابات المبدعين والواعدين. عملت هذه المجموعة على تقديم أشكال الفن الشعبي الفلسطيني من موسيقى ورقص، بأسلوب مميز. ومنذ ذلك الحين، توجت الفنون الفرقة الرائدة للرقص الشعبي الفلسطيني. لقد حققت الفنون بين الفلسطينيين في الوطن كما في الشتات، شعبية لم يسبق لها مثيل وباتت أغانيها ورقصاتها يشدوها الفلسطينيون أو يرقصونها في بيوتهم ومدارسهم ومناسباتهم الاجتماعية.
لعبت الفنون منذ نشأتها دوراً مميزاً في إحياء التراث الموسيقي والراقص التراثي الفلسطيني. وتكمن أهمية هذا الدور في وقوفه بمواجهة الممارسات الاسرائيلية الممنهجة لطمس الهوية الفلسطينية. وفي هذا السياق، فإن الاحتفال السنوي بيوم التراث الفلسطيني، والذي بادرت لإطلاقه "الفنون" في العام 1986، لهو خير دليل على دورها هذا.
واجهت الفنون تحديات عديدة عبر مسيرتها تكمن في كونها فرقة فنية راقصة، انطلقت من مجتمع تقليدي محافظ قابع تحت الاحتلال. فالممارسات الإسرائيلية القمعية طالت أعضاء الفنون الذين تعرضوا للإعتقال أو الحرمان من السفر من ناحية ومن ناحية اخرى، فالممارسات الاجتماعية التقليدية، والتمييز ضد المرأة وعدم التجاوب مع مقتضيات التغيير الاجتماعي والثقافي، شكلت أيضا مجموعة من التحديات التي أدركتها الفنون. إلا أن هذه الصعوبات لم تقف حائلاً أمام تطور وصعود شعبية فرقة الفنون. فكان أن انتجت العديد من الأعمال التي حازت على تقدير فلسطيني، عربي وعالمي، وتمكنت من المحافظة على أسلوبها المميز الذي يعكس رؤيتها الفنية للرقص الفلسطيني.