"مرج بن عامر" 1989

شكل هذا العمل قفزة نوعية في المسيرة الفنية للفرقة. فقد شمل العمل رقصات مستوحاة من التراث الشعبي، وأخرى تعبيرية تستلهم بعض الرقص العالمي الكلاسيكي والحديث. كما خرجت الأزياء عن المألوف آنذاك، فكانت أكثر ملاءمة للرقصات، وشهدت تقنيات الإضاءة والصوت المستخدمة تقدماً بارزاً، وكذلك الإكسسوارات. أما الموسيقى فقد تم تأليفها وتوزيعها خصيصا للعمل. جمعت "الفنون" كل هذه العناصر لتقدم نظرة جديدة للرقص الشعبي الفلسطيني، حكت من خلالها قصة خيالية مستوحاة من التراث الفلسطيني.

تروي الحكاية قصة قرية فلسطينية في صراعها ضد الإقطاعي الذي يتعاون مع الاحتلال بمنحهم أراضي مرج بن عامر الخصبة مقابل مساعدته في اختطاف بنت القرية "خضرة". مدافعاً عن أهله وعن حبه لخضرة، يقف "كنعان" بوجه الإقطاعي فيسترد محبوبته "خضرة"، فتزف له، ومع فرحة أهالي القرية، يتعهد الجميع بمتابعة المعركة ضد المحتل لاسترجاع أرضهم المحبوبة، "مرج بن عامر". يترعرع ابن خضرة وكنعان في ظل هذا العهد فيكبر ليتابع المسيرة وبيده حجر.

استطاعت الفنون أن تخطو هذه الخطوة النوعية في عملها الفني وسط ظروف صعبة أحاطت بها خلال إنتاجه، حيث كانت الانتفاضة الشعبية لعام 87 في أوجها، وحيث تعرض وقتها العديد من أعضاء الفرقة للاعتقال، إضافة إلى صعوبة التنقل بين المدن الفلسطينية. وعلى صعيد آخر، تعرضت الفرقة إلى الانتقادات من قبل بعض المثقفين الذين ارتأوا أن التعبير الفني لا يشكل أولوية في تلك الظروف.ولكن الفرقة تصدت لكل هذه التحديات وأصرت على استمرار عطائها وإبداعها، انطلاقاً من رؤيتها للتعبير الفني كشكل من أشكال النضال، يلعب دوراً ضرورياً في تعميق الهوية وفي تطويرها بانفتاح وروح نقدية. وبهذه الرؤية التي حازت على موافقة وحماس الكثيرين، تابعت الفنون عزمها وأنجزت عملها الخامس في العام 1989.

  • 2003 حيفا، بيروت وما بعد - العمل الفني الثامن
  • 1997 زغاريد- العمل الفني السابع
  • 1994طلة ورا طلة- العمل الفني السادس
  • 1987 أفراح فلسطينية- العمل الفني الرابع
  • 1986 مشعل – العمل الفني الثالث
  • 1984 وادي التفاح- العمل الفني الثاني
  • 1982 لوحات فلكلورية– العمل الفني الأول






  •