عرض غنائي راقص لحكاية شعبية فلسطينية عملت فرقة الفنون على تطويعها فنياً، فقدمت حبكتها الدرامية وتسلسل أحداثها بشكل مسرحي، طغى عليه الرقص والغناء والموسيقى والأزياء. عبر هذا العرض بكافة جوانبه عن قيم إنسانية سامية كالبطولة والتعاون والحب ورفض الذل.
فالحكاية هي قصة شاب فارٍ من الخدمة في الجيش التركي خلال الحرب العالمية الأولى يقع في أيدي الجيش فيجبر على القتال في حربهم ضد البريطانيين. تنتهي الحرب بفوز الجيش البريطاني، فيكتشف الشاب زيف وعودهم بمنح الاستقلال لشعبه، فيقطع العهد على نفسه بقتالهم وتحرير شعبه من انتدابهم. تبدأ معركته ببيع حلي زوجته لشراء بندقية وحصان وسيف؛ ثم يتجه بعد ذلك إلى ميناء حيفا. هناك، يشارك في الإضراب الشهير ضد الإنجليز ويعود بعدها إلى أهله، ممتطياً جواده وحاملاً البندقية والسيف.
تميز هذا العمل بالأساليب الفنية المتعددة التي استخدمتها الفرقة، فقامت الجوقة مثلاً بدور الراوي الذي يحكي الحكاية بالتناوب مع الموسيقى والغناء والرقص، وكل ذلك بتناسق وتتناغم عكس تطور الشكل الفني للفرقة.