في سعيها المتواصل لتطوير أعمالها الفنية، قدمت الفنون "طله ورا طله" في العام 1994بعد فترة من التقييم والتجريب لتقديم رؤيتها للرقص الشعبي الفلسطيني. هذا العمل عبارة عن إعادة تصميم لوحات مختلفة من أعمالها السابقة بقالب فني جديد تميز برقصات متنوعة من ألحان وتصميم الفرقة، إضافة إلى رقصات مبتكرة جديدة على موسيقى الرحابنة، مع إضافة المؤثرات المسرحية وتنوع الأزياء.
لم يمثل هذا العرض تعبيرا راقصا لحكاية شعبية كمشعل أو مرج بن عامر، بل كان تقديما متجددا للرقصات المختلفة من العروض السابقة التي قدمتها الفرقة في لوحات فلكلورية، واد التفاح وما جاء بعدها من عروض، واعتبر تجربة جديدة في تصميم الرقصات والأداء المسرحي والذي يترجم ثمرة تجارب وأفكار جديدة حاولت الفرقة من خلالها تلمس طريقها في استخلاص رؤيتها للرقص الشعبي الفلسطيني.
بهذا العرض، شاهد الجمهور قديم الفنون المتجدد ، مما أثار إعجاب البعض، وحفيظة البعض الآخر، لكن لم تتغير مكانة الفرقة من ناحية تميزها وارتقاءها المتواصل في أدائها وزيادة شعبيتها في كافة أرجاء الوطن.